
أخذت هذه الصورة في محاضرة Rural Sociology علم الاجتماع الريفي . أحيانًا وعندما أيأس أو عندما يكاد اليأس أن يسيطر علي ، أحاول أن أصور الخيال من خلال كاميرتي. قد تأبى العينان أحيانًا إلا أن تنظر لكل شيء ، الحسن منه والقبيح ، ولكن عندما أخرج صورة بعد التأمل الكبير فيها ، أقدر أن أنحي منها كل ما لا أريده أن يعكر صفو جمال هذه الصورة ، فيجبر الناظر إلى هذه الصورة على الإعجاب بها ، في حين لو أنه كان قد نظر إلى ما حول تلك الصورة لكانت نظرته لها تغيرت ، ولو كان محيط الصورة اتسع قليلاً لكان حدث عكس ما حدث له من اعجاب بهذه الصورة . هذا لأنه لم ير إلا ما ركزت أنا عليه عدسة الكاميرا لأخرجه في صورة جملية !
والتساؤل الذي يطرح نفسه هنا ، هو لماذا لا نفعل نحن هذا في حياتنا العملية ؟! لماذا لا ننظر إلى كل ما هو جميل في الحياة ! لماذا نأبى دومًا إلا أن ننظر إلى القبيح لنعكر صفو حياتنا ! لماذا لا نجعل عيوننا بمثابة عدسة كاميرا نخرج بها إلى عقولنا صورة جميلة ننحي منها دومًا كل ما يعكر صفوها ؟! سؤال يطرح نفسه ! ، وهذا التساؤل يذكرني بقول شيكسبير : لا تر كل ما تراه عيناك ولا تسمع كل ما تسمعه أذناك ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق